محمد جواد مغنية
115
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
يده أمدا معينا ، أو إلى أن تتم القسمة النهائية ، أو اتفقا على أن يستثمر أحدهما العين بكاملها سنة ، ثم يستثمرها الآخر سنة صح الاتفاق في الحالين ، وتسمى هذه القسمة بالمهاياة ، أي الموافقة ، وتتلخص بقسمة المنفعة بحسب الزمان ، أو بحسب اجزاء العين المشتركة ، ويسميها الفلاحون قسمة زراعية . وإذا طلبها أحد الشريكين ، وامتنع الآخر فلا يجبر الممتنع ، لأنها بمنزلة المعاوضة التي يعتبر فيها التراضي . لزوم القسمة : تلزم القسمة ، ولا يجوز العدول عنها في الحالات التالية : 1 - أن يقتسم الشركاء فيما بينهم من غير قاسم ، ولا قرعة ، فمتى رضي كل بقسم معين ألزم به ولا يجوز له العدول بعد الرضا ( 1 ) . 2 - أن يحصل الفرز ، والقرعة بالاتفاق بين الجميع ، ولا يعتبر الرضا بعد القرعة ، بل يكفي الرضا المقارن لها ، قال صاحب الجواهر : « الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة ، مع فرض سبق الرضا بها ، ضرورة ظهور أدلتها في اقتضاء التمييز والتعيين ، فمع حصوله بها لا دليل على العودة » . أي أن المستفاد من أدلة القرعة أنّها وسيلة لتعيين الحق وتمييزه عن غيره ، فمتى
--> ( 1 ) جاء في كتاب اللمعة آخر باب القضاء ما نصه بالحرف : « إذا اتفقا على اختصاص كل واحد بسهم لزم من غير قرعة ، لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتمييز الحق ، ولا فرق بين قسمة الرد وغيرها » والمراد بقسمة الرد أن يدفع أحد الشريكين للآخر عوضا زائدا عن سهمه ، كي يتحقق التعادل .